العلامة المجلسي

320

بحار الأنوار

القيامة : ألم يك نطفة من مني يمنى ثم كان علقة فخلق فسوى فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى ( 1 ) . الدهر : هل أتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا إنا خلقنا الانسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا ( 2 ) . المرسلات : ألم نخلقكم من ماء مهين فجعلناه في قرار مكين إلى قدر معلوم فقدرنا فنعم القادرون ويل يومئذ للمكذبين ( 3 ) . النبأ : وخلقناكم أزواجا ( 4 ) . عبس : قتل الانسان ما أكفره من أي شئ خلقه من نطفة خلقه فقدره ثم السبيل يسره ثم أماته فأقبره ثم إذا شاء أنشره كلا لما يقض ما أمره ( 5 ) . الانفطار : ما غرك بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك في أي صورة ما شاء ركبك ( 6 ) . الطارق : فلينظر الانسان مم خلق خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب ( 7 ) . تفسير : " هو الذي يصوركم " قال الطبرسي - رحمه الله - . أي يخلق صوركم " في الأرحام كيف يشاء " على أي صورة شاء ، وعلى أي صفة شاء ، من ذكر وأنثى أو صبيح أو دميم ، أو طويل أو قصير . " لا إله إلا هو العزيز " في سلطانه " الحكيم " في أفعاله . ودلت الآية على وحدانية الله سبحانه وتمام قدرته وكمال حكمته حيث صور الولد في رحم الأم على هذه الصفة ، وركب فيه أنواع البدائع من غير آلة ولا كلفة ، وقد تقرر في عقل كل عاقل أن العالم لو اجتمعوا أن يجعلوا من الماء بعوضة ويصوروا منه صورة في حال ما يشاهدونه ويعرفونه لم يقدروا على ذلك ولا وجدوا إليه

--> ( 1 ) القيامة : 37 - 40 . ( 2 ) الدهر : 1 - 2 . ( 3 ) المرسلات : 20 - 24 . ( 4 ) النبأ : 8 . ( 5 ) عبس : 17 - 23 . ( 6 ) الانفطار : 6 - 8 . ( 7 ) الطارق : 5 - 7 .